مليون ومئتي ألف طالب على مقاعد الدراسة العام الحالي

من المقرر أن يتوجه صبيحة يوم الاثنين المقبل، نحو 1.200 (مليون ومئتي ألف طالب وطالبة) إلى مقاعدهم الدراسية، من بينهم (700) ألف طالب وطالبة في الضفة و(500) ألف طالب وطالبة في قطاع غزة، ومنهم (792) ألف طالب في المدارس الحكومية و(295) ألف طالب في مدارس وكالة الغوث الدولية، كما سيلتحق ما يقرب من (113) ألف طالب في المدارس الخاصة، موزعين على (2120) مدرسة حكومية و(350) مدرسة تابعة لوكالة الغوث و(450) مدرسة خاصة.

وأعلن وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، انتهاء الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، موجها تحياته للمعلمين الفلسطينيين في كافة محافظات الوطن، معرباً عن افتخاره لما يبذلونه من جهد وتحمل وصبر في سبيل تنشئة الأجيال الناشئة، مؤكداً في السياق ذاته على جهود الحكومة المبذولة في الآونة الأخيرة على كافة المستويات لتقديم ما يمكن تقديمه في سبيل تحسين واقع المعلمين ودعم توجهات الوزارة التطويرية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في مركز الإعلام الحكومي برام الله، اليوم، تحدث فيه حول استعدادات وزارة التربية والتعليم العالي لافتتاح العام الدراسي الجديد في محافظات الوطن وإطلاق البوابة التعليمية الالكترونية.

وتابع “إنه لمن حسن الطالع أن يتزامن بدء العام الدراسي الجديد مع إطلاقنا للبوابة التعليمية الالكترونية التي نعّول عليها الكثير لخدمة الأسرة التربوية وتوثيق العلاقة بين الطلبة والمعلمين والأهالي”.

ودعا صيدم كافة الإعلاميين والصحافيين للمشاركة في جولة افتتاح العام الدراسي في قرية دوما جنوبي نابلس بصحبة رئيس الوزراء، مؤكداً أن انطلاق الجولة من قرية دوما يمثل رسالة قوية من أمام منزل الشهيد سعد دوابشة ونجله الشهيد الطفل الرضيع علي، والإصرار على الحياة رغم الألم ورسالة أخرى لوالدة الشهيد علي المربية رهام التي ما تزال ترقد على سرير الشفاء.

وأردف: “هذا نابع من إيماننا كقيادة وحكومة وشعب بأهمية دعم التعليم وضمان وصول كافة أبناء فلسطين لمدارسهم ومنابع العلم والمعرفة، رغم سياسات الاحتلال العنصرية اللاإنسانية بحق أبناء هذه المنطقة وغيرها من المناطق المستهدفة (في الضفة وغزة والقدس وخلف الجدار) فسياسات الاحتلال خاصة في القدس وباديتها وفي غور فلسطين ترمي إلى تجهيل أبنائها وتهجيرهم منها”.

بناء وتطوير

وأوضح الوزير أنه وبهدف النهوض بالعملية التربوية، فقد قامت الوزارة بعدد من الإجراءات الفنية والإدارية التي تمثّلت في بناء عشرات المدارس الجديدة، التي ستعمل على استيعاب الزيادة السنوية الحاصلة في أعداد الطلبة، والتخلص من المباني المستأجرة، وإنهاء العمل بنظام الفترتين الصباحية والمسائية في أغلب المناطق.

كما أنهت الوزارة في هذا الإطار استعداداتها الإدارية والفنية من أجل الحفاظ على بيئة صحية وسليمة للطلبة في كافة مراحل العملية التربوية، من منطلق توفير التعليم للجميع وتحقيق النوعية، استناداً إلى خطط الوزارة بالتعاون مع كافة الجهات الدولية والمحلية.

وأوضح صيدم أن الوزارة قامت ببناء وتجهيز ( 5 ) مدارس جديدة اشتملت على ( 62) غرفة صفية وتوسعة وتأهيل ( 6 ) مدارس قائمة اشتملت على (35) غرفة صفية ومرافق أخرى وأعمال تأهيل وصيانة في (6) مدارس قائمة بقيمة كلية بلغت 7.5 مليون دولار، في المحافظات الشمالية، أما في المحافظات الجنوبية فقد أنجزت الوزارة أعمال صيانة وإصلاح الأضرار في (113) مدرسة بقيمة 2.15 مليون دولار وبدأت بإنشاء (3) مدارس جديدة بقيمة 3.0 مليون دولار.

ولفت إلى سعي الوزارة من أجل توفير الكميات اللازمة من الأثاث المدرسي واللوازم المدرسية لهذا العام، التي تشمل طاولات وكراسي للطلبة والمعلمين، علاوة على توفير الأثاث الإداري وتجهيز الغرف التخصصية في المدارس، وتأثيث وتأهيل مستودعات اللوازم والكتب في المديريات، وتوفير القرطاسية وأجهزة الحاسوب والقطع التبديلية الأخرى.

الدراسة بالقدس

وشدد صيدم على حرص الوزارة على القدس خاصة في ظل العوائق والصعوبات التي تعاني منها مديرية القدس الشريف التي تتمثل بمنع بناء المدارس الجديدة ومنع صيانة وتوسعة المدارس القائمة والوقوف عائقاً أمام دخول المعلمين ومنع إدخال اللوازم المختلفة ومنها الأثاث المدرسي والأجهزة والمعدات بمختلف أنواعها والكتب المدرسية.

وأشار إلى ممارسات الاحتلال التي تحول دون تمكين الوزارة من تقديم خدماتها لمواطنيها في القدس المحتلة مما يضطر الوزارة والمديرية إلى البحث عن البدائل والإمكانات المتوفرة عبر استئجار المباني وتكييفها للدراسة ورفع مستويات أجور العاملين في مدارس القدس وكذلك البحث عن بدائل مختلفة لتوفير المستلزمات بالتعاون مع المؤسسات الدولية وغيرها.

وبين أن الوزارة قامت بطباعة وتوريد جميع كتب الفصل الدراسي الأول الخاصة بالمحافظات الشمالية، بما فيها القدس الشريف وغزة والمدارس الفلسطينية خارج الوطن؛ ففي الضفة تم طباعة وتوريد (195) عنواناً، بينما في المحافظات الجنوبية قامت الوزارة بطباعة وتوريد ( 168) عنواناً خاصاً بالفصل الدراسي الأول، وبلغ عدد النسخ المطبوعة حوالي (12 مليون نسخة)، وفيما يتعلق بالطلبة المكفوفين، يجري العمل على طباعة كافة الكتب الخاصة بهم.

وأشار إلى أنه تم إصدار تعليمات مطورة لمنح وتجديد التراخيص للمؤسسات التعليمية الخاصة والتي تشتمل على رياض الأطفال والمدارس الخاصة والمراكز الثقافية.

ودعا المجتمع المحلي والمؤسسات التربوية الفاعلة وذوي الطلبة إلى زيادة الاهتمام بأبنائهم الطلبة وتوفير الأجواء الصحية والنفسية الملائمة لهم وإلى إبعاد العملية التربوية عن التجاذبات السياسية حتى يتمكنوا من السير في ركب العلم والمعرفة.

عن صلاح أبو ستة

افحص أيضاً

طالب غزي يخترع روبوت لتوصيل الامدادات الطبية بمناطق الحروب

عقول تفوق العقول اليابانية واجهت كل الصعوبات وسعت إلى تحقيق حلمها، وبلغ بأفكارها وقدراتها كل …

اترك رد

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: