مظاهرات ضد الانقلاب وبدء الطعون برئاسيات مصر

نظم معارضو الانقلاب في مصر مظاهرات رافضة للانتخابات الرئاسية التي أظهرت نتائجها الأولية فوزا كاسحا لوزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي. تزامن ذلك مع بدء لجنة الانتخابات الرئاسية اليوم تلقي طعون المرشحين بشأن العملية الانتخابية.مظاهرات مصر
وتوعد المتظاهرون الذي خرجوا في عدة مناطق في مصر بالاستمرار في تحركاتهم على مدى أسبوع أطلق عليه تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب شعار “تقدموا ننتصر”.

وشهدت منطقة منيا القمح بمحافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة) مسيرات احتجاجية رفع المتظاهرون فيها شعارات رابعة. كما رددوا هتافات منددة بالانتخابات التي وصفوها بالباطلة وغير الشرعية.

وفي عين شمس (شرقي القاهرة) شارك المئات في مسيرة أعلن المشاركون فيها رفضهم الانتخابات الرئاسية ونتائجها ووصفوها بالمسرحية.

وكانت قد خرجت في عدد من المدن المصرية مسيرات ليل أمس مناهضة للانقلاب العسكري.

ففي محافظة الشرقية انطلقت مسيرات ليلية مناهضة للانقلاب في مدينة العاشر من رمضان, وردد المشاركون فيها شعارات تندد بالانتخابات وتعدها باطلة.

وفي الإسماعيلية (شمال البلاد) شارك مئات في مسيرة مناهضة للانقلاب طافت شوارع منطقة الجمعيات في المدينة. وردد المشاركون هتافات مناوئة لحكم العسكر وللسيسي, مؤكدين عدم اعترافهم بأي رئيس للبلاد غير الرئيس المعزول مرسي. ورفع المشاركون في المسيرة شارات رابعة، ولافتات تطالب بالإفراج عن المعتقلين كافة.

وأمس دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية المصريين إلى أسبوع ثوري ضد الانقلاب. وشكر في بيان الشعب المصري على ما وصفها بالمقاطعة المنقطعة النظير للانتخابات، معتبرا أن أصحاب خريطة الطريق هُزموا في ما سماها “معركة اللجان الخاوية”.

وفي بيانه، دعا التحالف المصريين إلى “استكمال حلم الثورة في أسبوع ثوري هادر وحراك متتابع تحت شعار تقدموا ننتصر”.

وطالب التحالف المؤسسة العسكرية “بالعودة للثكنات وإعادة تسليم سلطة الشعب التي اغتصبت تحت تهديد السلاح”. كما طالب المصريين بالخروج إلى الشوارع “ولتكن انتفاضة في الميادين وبقيادة الشباب موازية لانتفاضة السجون الثانية ليرحل الانقلاب وظلمه”.

كما طالبهم بحرق أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي ورفع أعلام مصر وشعار رابعة وصور الرئيس المنتخب محمد مرسي.

الأصوات الباطلة تحتل المركز الثاني في انتخابات مصر (الجزيرة)

تلقي الطعون
تزامن ذلك مع إعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فتح باب تلقي طعون المرشحين بشأن العملية الانتخابية، وذلك لمدة يومين, على أن تعلن اللجنة بعدها النتائج الرسمية النهائية, يليها تأدية الرئيس الجديد اليمين الدستورية.

وقال عضو اللجنة عبد الوهاب عبد الرازق إن عملية تقديم الطعون ستستمر يومين، على أن تعلن النتيجة النهائية للانتخابات يوم الأحد أو الاثنين القادمين.

وكانت النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات الرئاسية قد أظهرت حصول السيسي على أكثر من 23 مليون صوت بنسبة فاقت 96%، مقابل حصول منافسه  حمدين صباحي على نحو 740 ألف صوت بنسبة 3.1% فقط، وبلغ عدد الأصوات الباطلة أكثر من مليون صوت.

وبذلك تبلغ نسبة المشاركة الإجمالية (وفق النتائج الأولية المعلنة) نحو 47% ممن يحق له الانتخاب، بما يعني أن أكثر من 25 مليونا أدلوا بأصواتهم في هذه الانتخابات، حسب هذه الأرقام غير الرسمية. وكانت نسبة التصويت في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس المعزول محمد مرسي بلغت 52%.

وشكلت نسبة المشاركة في الاقتراع هاجسا كبيرا للسيسي الذي كان يعوّل على نسبة مشاركة تبلغ نحو 80% من أصل الناخبين البالغ عددهم 54 مليونا، في مسعى منه لتأكيد ما سماه التفويض الشعبي الذي ساقه لتبرير الإطاحة بالرئيس مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

حمدين صباحي شكك في نتائج الانتخابات (الجزيرة)

تشكيك
وأمس شكك المرشح الرئاسي حمدين صباحي -الذي أقر بهزيمته أمام منافسه السيسي- في نسب المشاركة المعلنة في الانتخابات.

وقال صباحي -الذي سبق أن تحدث عن حالات تزوير وسحب مندوبيه من اللجان احتجاجا على تمديد الانتخابات ليوم ثالث- إن الأرقام المعلنة لنسب المشاركة في الانتخابات ليس لها “مصداقية أو صدقية”.

وشن المرشح الرئاسي الخاسر هجوما على وسائل الإعلام التي قال إنها اختارت طريق التعبئة بدلا من طريق التوعية، وفق تعبيره.

من جهتها اعتبرت حركة 6 أبريل قرار التمديد للانتخابات مجرد “حلقة جديدة من حلقات العملية الانتخابية غير الديمقراطية”.

وكانت مؤسسات الدولة وغيرها في مصر بذلت محاولات حثيثة لرفع نسب المشاركة في الانتخابات عبر ترغيب الناخبين في التوجه إلى لجان الاقتراع تارة، وترهيبهم بغرامات مالية تارة أخرى.

مواقف دولية
وفي ردود الأفعال الدولية على العملية الانتخابية، علق رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات في مصر ماريو ديفد قائلا إنها أديرت وفقا للقانون، ولكن في بيئة انتخابية لم تتفق مع المبادئ الدستورية.

وأشار إلى أن عمليات الاقتراع والفرز وجدولة النتائج جرت عموما بشكل جيد, لكن احترام الحقوق الأساسية التي وضعها الدستور الجديد لم يكن على نفس القدر المطلوب.

في السياق أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها إزاء القيود السياسية التي سبقت الانتخابات الرئاسية في مصر. وقالت المتحدثة باسم الوزارة جان بساكي إن الإدارة الأميركية ستعلن موقفها الكامل عقب صدور النتائج الرسمية للانتخابات المصرية، ونوهت في المقابل بأن الديمقراطية تتجاوز إجراء الانتخابات.

من جانبها، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الانتخابات تأتي وسط حالة من “القمع السياسي”، وأن “استكمال المرحلة الثانية من خارطة الطريق -التي قدمها الجيش عقب الإطاحة بمرسي- فشل في إعطاء أي دلالات على توطيد الديمقراطية”

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: