عباس : التنسيق الأمني مقدس لن يتوقف

دعا رئيس السلطة محمود عباس، الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بشرط الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى وتجميد الاستيطان ثلاثة أشهر، عباسمتعهدا بمواصلة التنسيق الأمني مع “إسرائيل” الذي وصفه بالمقدس مهما اختلف أو اتفق في السياسة مع الفصائل والأحزاب الفلسطينية الأخرى.

كما تطرق إلى المصالحة مع حماس آملا أن ترى الحكومة القادمة النور خلال الأيام القادمة وهي تستمر حتى إجراء الانتخابات العامة القادمة.

وقال عباس أمام ما يقرب من 300 من النشطاء السياسيين الإسرائيليين في مكتبه في رام الله: “نؤكد لكم أنه لا يوجد طريق آخر على الإطلاق إلا المفاوضات السلمية للوصول إلى سلام بين الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي”.

وأضاف: “جربنا كل الأمور في السابق ودفعنا أثمانا غالية نحن وأنتم ووصلنا إلى الحقيقة لا يوجد طريق إلا السلام”.

شروط عباس

وأوضح عباس مطالبه للعودة إلى المفاوضات التي انهارت الشهر الماضي بعد ما يقرب من تسعة أشهر من استئنافها برعاية أميركية قائلا: “نريد أن نعود إلى المفاوضات ونحن نطالب بما يلي: أولاً، الأسرى يطلق سراحهم هذا اتفاق. ثانيًا، أن نذهب إلى المفاوضات لتسعة أشهر ونركز في الأشهر الثلاثة الأولى على الحدود”.

وأضاف: “إذا أردنا أن نعود للمفاوضات لابد من وقف الاستيطان ثلاثة أشهر فيما نحدد الحدود ثم بعد ذلك نعرف أين هي أرضنا وتعرف أين هي أرضك”. معربا عن أمله “أن تلبي الحكومة الإسرائيلية ذلك… توافق على ذلك حتى نستمر.”

وحذر عباس من استمرار توقف المفاوضات مشيرا إلى أنه “خطر ولا نريد أن نتيح الفرصة لأي كان لمن تخيل لهم أنفسهم أننا بالعنف والإرهاب يمكننا تحقيق ذلك (إقامة دولة فلسطينية) لا نريد هذا ونحن نقول هذا علنا بالتالي السرعة لإيجاد الحل على هذا الأساس مطلوب”.

وتعهد عباس بمواصلة التنسيق الأمني مع “إسرائيل” بالرغم من دعوات فلسطينية من أحزاب وشخصيات متعددة تطالب بوقفه. وقال: “التنسيق الأمني مقدس وسنستمر سواء اختلفنا أو اتفقنا في السياسة سوف يستمر.”

المصالحة

واستعرض عباس في كلمته أمام النشطاء الإسرائيليين جهود المصالحة الفلسطينية موضحا الحكومة القادمة سيرأسها رئيس الوزراء الحالي رامي الحمد الله. وأضاف: “نحن نعمل عليها (الحكومة) ونأمل أن ترى النور خلال الأيام القليلة القادمة”.

وأضاف: ستستمر حكومة التوافق الوطني بعملها حتى إجراء الانتخابات العامة، والتي اعتقد أنها من أنزه الانتخابات في العالم، ولم يحدث أي شيء يشوب إجراءها منذ انطلاقة السلطة الوطنية عام 1994″.

ونوه إلى أن “صندوق الاقتراع سيكون الحكم، ومن يختاره الشعب سيستلم زمام الأمور، ونحن احترمنا رأي الشعب الإسرائيلي في اختيار من يمثله، ولكن الجانب الإسرائيلي رد علينا بقطع الاتصالات ماعدا الجانب الأمني، وحجز الأموال لأننا أردنا أن نتوحد، وأن ننهي الانقسام”.

واعتبر عباس “حجز عائدات الضرائب أمر لا يجور، فهذه أموال فلسطينية حسب اتفاق باريس تقوم “إسرائيل” بجبايتها وتأخذ عليها نسبة، فلماذا يتم حجزها؟ وبأي حق؟، هذه أموال الشعب الفلسطيني تدفع لرواتب الموظفين.

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: