دون البطون تعمى العيون

بقلم مرتضى ال مكي
مثل شعبي عراقي عريق, يشرح كيف الشخص يضحي بكل عقائده
 ومرتكزاته, فيما لو قارنها ببطنه وكيفية اشباعها, لأنها ستكون شغله 
الشاغل, ولعله تناسى قول امير المؤمنين (عليه السلام), ((من كان همه بطنه 
فقيمته ما يخرج منها)).
نتفاجئ اليوم ومن خلال التواصل الاجتماعي, 
بصراخات علت على صوت الحق, مطالبة التحقيق ومحاسبة الرسول الكريم (ص)؛ في 
هزيمة معركة احد, ومحاكمة الامام الحسن (ع), بهزيمة جيشه ضد معاوية, 
محاولين ربط القضيتين, في قضية التحقيق بسقوط الموصل وما اسفرت عنه النتائج
 الاولية؛ في تورط رؤوس كبار في الدولة, ليس لشيء الا لانهم تناسوا كل 
عقائدهم اما بطونهم, التي اشبعت ببضع ملايين زائفة, لينطبق عليهم المثل 
اعلاه.
هؤلاء الثلة الجاهلة؛ ألم يعلموا ان الرسول قد شكل قوة اخرى ورد 
هزيمة احد بانتصار الخندق؟ وكان الاسلام حديثا وافراده معدودين, وهل تناسوا
 ان الامام الحسن قد عاد من معركته جريحا, ولم يترك زمام الامور بيد قادة 
فاشلين مرتشين, وكذلك لم يخرج من المعركة مالئا خزائنه من موازنات 
انفجارية, خلفت تقشف عاشه الجميع.
هنا لابد ان يقف جميع المصلحين 
والمرشدين, لإنقاذ الشارع من هكذا فئات, تحاول ربط اعمال المعصوم بعمل فاسد
 قام به مرتزقة خائنين, فليفعل دور الاصلاح وكل كمن موقعه, لرد هذه الهجمة 
على الدين والائمة, وسد الطريق امام كل من سولت لهم انفسهم بيع اخرتهم 
بدنياهم, في سبيل اشباع بطونهم دون الاكتراث بالقيم والمبادئ.
 
يا 
ايها المشككون, ان قائدكم سقطت في يده ثلاث محافظات دون ان يهتم للمخاطر؛ 
التي ستحدق بنا دون التصدي لها, وانشغل بكرسي زائف, أقتلع منه دون رضاه, ان
 سيدكم يا عبيده, لم يهتم لأوامر وارشادات المرجعية المقدسة, وجعلها خلف 
ظهره, وهي صمام امننا, وقد حذرت من امور عده.
ايها المشككون, لا تحاولوا
 ان تصيبونا بسهام خفية, تستهدفون من خلالها الرسول واهل بيته (عليهم 
السلام), امام دنانير زائفة لتخلقوا جيلا فاسدا, همه تسقيط الدين الذي دفعت
 ضريبته بدماء العلماء, ((فمن يعمل سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها 
بعده)), ((ولا تزروا وازرة وزر اخرى)).

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: