تجدد المواجهات بين الأمن ومعتصمي بيروت

تجددت المواجهات وسط بيروت بين الأمن اللبناني ومحتجين على أزمة النفايات في ظل اعتصام حاشد للمطالبة باستقالة الحكومة، في حين لوح رئيس الوزراء تمام سلام بالتخلي عن منصبه بسبب استمرار ما سماه “التعطيل السياسي”.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن ما بين مئة و150 شابا أتوا من خارج منطقة الاعتصام حاولوا الاشتباك مع قوات الأمن عند الأسلاك الشائكة التي تفصل ساحة الاعتصام عن السراي الحكومي.

وحاول متظاهرون آخرون إثناءهم عن مواجهة قوات الأمن، وطالبوا بعدم رفع شعارات سياسية خلال الاعتصام.

وقد توافد مئات المتظاهرين إلى ساحة رياض الصلح وسط بيروت تلبية لدعوات الاعتصام عند السادسة من مساء اليوم الأحد بالتوقيت المحلي، مطالبين باستقالة الحكومة لعجزها عن إيجاد حلول جذرية في عدد كبير من ملفات الخدمات.

وقال مدير مكتب الجزيرة إن عدد المتظاهرين بلغ عدة آلاف وفاق مظاهرات أمس السبت، مضيفا أن القائمين على الحراك يصرون على استمراره حتى رحيل الحكومة.

اتهامات سياسية
وأشار إلى أن هناك اتهامات لبعض القوى السياسية بمحاولة استغلال هذا الحراك لصالحها، حيث برز اسم التيار الوطني الحر بزعامة ميشيل عون.

وقد اتهم المحتجون الحكومة بالفشل في التعامل مع المظاهرات السلمية التي اندلعت أمس احتجاجا على أزمة النفايات التي تعانيها البلاد منذ منتصف يوليو/تموز الماضي، وطالبوا بمحاسبة قوات الأمن التي قالوا إنها أطلقت الرصاص على المتظاهرين.

وقال مصدر في الصليب الأحمر اللبناني لوكالة الصحافة الفرنسية إن 16 شخصا على الأقل أصيبوا بجروح خلال المواجهات، في حين أعلنت قوى الأمن الداخلي إصابة أكثر من 35 من عناصرها.

وقد أقر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في مؤتمر صحفي عقده في وقت سابق اليوم باستخدام القوى الأمنية “القوة المفرطة” في التعامل مع المحتجين، مضيفا أن الحدث “لن يمر بدون محاسبة، وأنا من موقعي لا أغطي أحدا”.

لكنه أكد في الوقت نفسه ألا “حلول سحرية” في ظل التجاذبات السياسية القائمة في لبنان، معتبرا أن محاسبة من ألحق الأذى بالمتظاهرين هي بدورها “خاضعة للتجاذبات والصراعات السياسية التي تتحكم بكل كبيرة وصغيرة”.

“نفايات سياسية”
وأضاف سلام أن “قصة النفايات هي القشة التي قصمت ظهر البعير لكن القصة أكبر بكثير، وهي قصة النفايات السياسية في البلد والتي تلبسها كل المرجعيات والقوى السياسة”.

سلام لوّح بالاستقالة إذا استمر “التعطيل السياسي” في البلاد (الأوروبية)

ومضى يقول “أنا بصراحة لست ولن أقبل أن أكون شريكا بهذا الانهيار. فليتحمل كل المسؤولين والقوى السياسية مسؤولياتهم” في إشارة إلى استقالة محتملة كان قد لوح بها قبل ثلاثة أسابيع.

ودعا سلام مجلس الوزراء إلى الانعقاد الخميس المقبل، محملا جميع القوى السياسية مسؤولية غياب السلطة التشريعية واستمرار تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية.

في موازاة ذلك، كلف وزير الداخلية نهاد المشنوق المفتش العام لقوى الأمن الداخلي العميد جوزف كلاس إجراء تحقيق في ما جرى مساء السبت “بين المتظاهرين وقوى الأمن الداخلي وغيرها من القوى العسكرية” على أن يكون “التحقيق جاهزا خلال 48 ساعة”.

وكان آلاف من اللبنانيين بينهم نساء وأطفال تجمعوا بعد ظهر السبت في ساحة رياض الصلح القريبة من مقري مجلس النواب والحكومة بشكل سلمي تلبية لدعوة تجمع “طلعت ريحتكم” الذي يضم ناشطين في المجتمع المدني احتجاجا على عجز الحكومة عن إيجاد حل لأزمة النفايات التي تغرق فيها شوارع بيروت ومنطقة جبل لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: