الشعب ويوم الفتح القريب

المهندس أنور السلامي
قله خبره المجتمع, مع سوء الطالع أنجبت 
الانتخابات ساسة فاسدين, افرغوا خزانه الدولة في جيوبهم, وتركوا من أنجبهم 
للجوع والحرمان, ناهيك عن ضعف ثقافة المجتمع, مما جعل الأخير غير قادر على 
الحفاظ على مقدراته من عبث العابثين وكذلك انجرافه نحو الشعارات الرنانة, 
التي أعلنها بعض الساسة الفاسدين في حملاتهم الانتخابية آن ذاك.
المظاهرات
 فيها فئات مختلفة من الشعب, مثل المثقفين والكاسبة وأيضا أصحاب الأجندات 
الخارجية, هذا الحراك الجماهيري, لازال فتيا ومركبا ومعقدا, ينتابه الغموض 
بسبب مشاركة هؤلاء أي أصحاب الأجندات الخارجية , لما فيه من مخاطر كثيرة 
تحيط به, تفرض عليه إن يكون دقيقا  في حركته, مع كثيرا من التأمل والحنكة 
وتفكر والتسلح بالعلم والمعرفة, ومن جانب آخر أصبح رهينة للخيارات التالية ؟
  الأول دفع رئيس الوزراء بقوة نحو تحقيق المطالب, التي يحلمون بها في 
العدالة والمساواة وكسر حاجز الفقر, الذي أرهق كاهل المواطن العراقي, ولن 
يغفر له  التأريخ صمته على حكومة فاسدة, جعلت العراق الغني بثرواته ينكشف, 
أم العالم برداء الفقر والجوع والحرمان, بميزانية خاوية, بعد أن أيقن, انه 
لن يتحقق له, أكثر من ما قدم له.
 الثاني هو الاستمرار بالتظاهر كل يوم,
 لتغيير الحكم سلميا وجبار ساسة العراق بالتنازل, عن العروش  التي بنيت 
بالمال الحرام,  وإجراء انتخابات مبكرة, وصولا إلى تغيير الدستور 
الفاشل,وإعادة كتابته مع ما يتلائم ومتطلبات المرحلة الراهنة, ووضع 
استحقاقات الشعب نصب أعينهم, وكذلك إلغاء البرلمان والعودة إلى الحكم 
الرئاسي وإقرار قانون الأحزاب, وقد تتحول المظاهرات السلمية إلى دموية 
وإسقاط الحكم بالقوة وطرد الفاسدين وهذا الخيار الأصعب.
 إذا جبهتان في 
آن واحد بمواجهه الشعب العراقي, داعش وأخواتها في الشمال والغرب, وجبهة 
الفساد المستشري في مفاصل الدولة , والثانية تعالج الأولى! إن القضاء على 
دولة الفاسدين يمهد للقضاء على داعش وأخواتها, والكل يعلم ما كان لداعش 
مكان في العراق, لولا وجود الخونة في الحكومة العراقية, التي قدمت 
التسهيلات من سحب القطعات العسكرية وترك ساحة المعركة بعتادها لداعش.
 
غرس الفاسدون شوكتهم, في قلب التقدم الفكري والصناعي للبلد, ولا شك إن 
المرجعية  أدركت أنه لا يمكن أن تصبر أكثر,  فحددت لكل جمعة حزمة من 
الإصلاحات, وآخرها إصلاح القضاء وتعديل سلم رواتب الموظفين  وما له من 
تأثير على إصلاح المجتمع, واستبدال القضاة الفاسدين بآخرين كفؤين, مع إعطاء
 الحكومة المهلة لإثبات حسن نواياها.
 الشعب قرر تسديد ضربته القاضية 
لداعش والفاسدين في آن واحد, والأخير ما زال متخبطا  يمينا وشمالا, باحثا 
عن مخرج له,  بعد أن فضحته المرجعية, لعدم استجابته لها,  وتبقى كل 
الخيارات مطروحة, ويوم الفتح قريب.

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: