الشرقاوي: القسام اتبع الطريقة الروسية في السيطرة على الطائرة الإسرائيلية

لاقت المفاجأة التي أعلنت عنها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة “حماس” أمس الأربعاء، بالسيطرة على طائرة استطلاع إسرائيلية بدون طيار وتجييرها للعمل ضمن عمليات الكتائب، رد فعلي كبير على المستويين السياسي والشعبي.

وعبر الاحتلال الإسرائيلي عن دهشته من قدرة القسام على اختراق منظومته التكنولوجية، ونقلت وسائل الإعلام العبرية ان قيادة جيش الاحتلال فتحت تحقيقا حول تمكن الكتائب من السيطرة على إحدى طائراته التي تعتبر إحدى مكوناته التي يفتخر بها وبقدراتها.

وأجمع المحللون السياسيون على أن إعلان القسام عن سيطرته على طائرة إسرائيلية ذات قدرات استطلاعية، وتعتبر من النوعيات الأحدث في العالم، يثبت مدى إمكانيات المقاومة وقدرتها على إرباك العدو، وخلق اختراق داخل أكثر مكوناته تحصينا ألا وهي “التكنولوجيا”.

الخبير العسكري اللواء يوسف الشرقاوي، يرى أن سيطرة القسام على الطائرة الإسرائيلية، تأتي في إطار صراع الأدمغة الشرس بين الاحتلال الإسرائيلي وكتائب الشهيد عزالدين القسام.

ويوضح اللواء لوكالة “فلسطين الآن”، أنه سبق للخبراء الروس بسوريا في العام 1982، السيطرة على طائرة إسرائيلية مشابهة، وفك شيفرتها وسحبها إلى مرابض آمنة، متوقعاً أن يكون القسام اتبع نفس الأسلوب في السيطرة على الطائرة وسحبها إلى مكان آمن.

وحذر الشرقاوي من مكر الاحتلال، من خلال تسهيل شيفرة الطائرة وزرعه أجهزة تنصت عالية الجودة في الطائرات التي يتم اسقاطها من أجل تتبع المقاومة وكشف أسرارها، مؤكداً على امكانية “تفخيخ” الطائرات واستهداف رجال المقاومة.

مخاوف إسرائيلية

الخبير العسكري يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي بات يحذر أشد الحذر من تشويش المقاومة على القيادة الأرضية للطائرات الحربية والتي تشكل خطراً كبيراً على سلاح الجو الإسرائيلي.

ويضيف: “في حال تمكنت المقاومة من التشويش على القيادة الأرضية للطائرات الحربية يصبح بإمكانها السيطرة على الطائرة في الجو وتضليل الطيار وقطع اتصاله بالقيادة الأرضية“.

ضربة معلم

ورأى اللواء الشرقاوي أن القسام وفق في اختيار التوقيت للإعلان عن انجازه الجديد من جانبين أولها يوم الشباب العالمي، مستنهضاً همم الشباب الفلسطيني والعربي لنصرة القضية الفلسطينية، وثانيها ذكرى العدوان الإسرائيلي على غزة للتأكيد على فشل الاحتلال في ردع المقاومة.

فيما وافق اللواء واصف عريقات، اللواء يوسف الشرقاوي في توفق القسام في اختيار التوقيت، في ظل توقف العملية السياسية التي تعطلها “إسرائيل” بشكل كامل، وسياسة تهويد المقدسات، وحصار قطاع غزة، والقتل الجماعي.

وأوضح عريقات لوكالة “فلسطين الآن”، أن القسام أراد من اسقاط الطائرة التأكيد على أن العقل الفلسطيني لا يقل عن العقل الإسرائيلي في الحصول على التطور والتقنية.

وأشار اللواء إلى أن هناك اصرار لدى المقاومة على تطوير قدراتها العسكرية والتقنية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن شعبها.

يقظة تامة

وبين أن المقاومة أثبتت من خلال إنجازها الأخير على أنها في حالة يقظة رغم ميزان القوة المختل لصالح “إسرائيل”، ولكن بإمكانياتها المتواضعة سترد على العدوان والدفاع عن نفسها.

وأضاف: “غير مسموح للعدو الإسرائيلي بالتمادي بالعدوان، صحيح أننا ضعفاء لكن قدرتنا على الدفاع تتحسن“.

وقال عريقات أنه “بحسب ما أعلنت المقاومة من تفكيك الطائرة وحل شيفرتها وفحصها تقنياً وأمنيًا، ستقوم بالبناء عليها وإنتاج طائرات مشابهة لها“.

الصناعات الإسرائيلية ليست حكراً عليها، ويمكن اختراقها وسيكون لها تأثر بالغ على تسويق السلاح الإسرائيلي في العالم خاصة وأن “إسرائيل” من أبرز الدول المصنعة والمصدرة للسلاح.

 

المصدر: فلسطين الآن

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: