الأمم المتحدة تطالب الاحتلال بإدخال الوقود إلى قطاع غزة

طالبت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، حكومة الاحتلال الإسرائيلي برفع الحظر المفروض على إدخال الوقود إلى قطاع غزة “على الفور”.

ويمنع الاحتلال منذ تاريخ 2 آب/ أغسطس دخول أغلب البضائع؛ بما فيها الوقود إلى قطاع غزة، في سياق القيود المشددة التي فرضتها على الواردات والصادرات.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جيمي ماكغولدريك، في بيان صحفي “إن فرض القيود على دخول وقود الطوارئ إلى غزة يُعَدّ ممارسة خطيرة؛ حيث تترتب عليها عواقب وخيمة على حقوق الناس في غزة”.

وأضاف “لقد بات رفاه مليونيْ إنسان، نصفهم أطفال، على المحكّ، فمن غير المقبول أن يُحرَم الفلسطينيون في غزة، وبصورة متكررة، من أكثر العناصر الأساسية اللازمة لحياة كريمة”.

وتشير المنظمات العاملة في قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي إلى وجوب توصيل ما لا يقل عن 60 ألف لتر من وقود الطوارئ إلى نحو 46 منشأة حيوية في مختلف أنحاء قطاع غزة، من أجل ضمان سير عمل المستشفيات الرئيسة وخدمات المياه والصرف الصحي الضرورية وقيامها بوظائفها الأساسية على مدى الأيام الأربعة المقبلة، وفقا للبيان الأممي.

وأوضح أن مخزون الوقود المتوفر حاليًا في 40 منشأة من أصل 132 منشأة مياه وصرف صحي داخل القطاع، يعدّ كافيًا ليوم أو يومين فقط، ويواجه 1.2 مليون فلسطيني خطرًا محدقًا من احتمال فيضان مياه الصرف الصحي في المناطق المحيطة بمحطات ضخّ مياه الصرف الصحي الرئيسة، البالغ عددها 41 محطة، في قطاع غزة، حسب البيان.

وقال المنسق الأممي “المستشفيات في قطاع غزة عمدت إلى تقليص عملياتها؛ حيث تواجه خمسة مستشفيات احتمال إغلاقها في غضون الأيام الثلاثة المقبلة، في حال عدم السماح بدخول وقود الطوارئ”.

وأشار إلى وجود ما يزيد عن ألفي مريض في مستشفيات غزة، في حين تعاني الخدمات الطبية المقدَّمة لأكثر من 1.6 مليون فلسطيني آخر من نقص وقود الطوارئ في 54 منشأة صحية رئيسة.

وتابع ماكغولدريك أن “ما يزيد من تفاقم الوضع أن تمويل وقود الطوارئ سوف ينفد في جميع المنشآت الحيوية في منتصف شهر آب/ أغسطس، حيث يُطلب مبلغ قدره 4.5 مليون دولار لضمان إمكانية استمرار الحد الأدنى اللازم لتشغيل الخدمات الأساسية حتى نهاية هذا العام”.

وشدّد على ضرورة تراجع الحكومة الإسرائيلية عن القيود التي فرضتها مؤخرًا؛ وخاصة ما يتعلق بدخول وقود الطوارئ.

ويعاني سكان القطاع من أوضاع اقتصادية وإنسانية وصفتها تقارير أممية ودولية بأنها “الأسوأ” في العالم، جراء إغلاق الاحتلال كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: